قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
واحد منهما على انفراده فيكون معنى قولك: زيد) ضاحك راكب) جامع للضحك والركوب في حين واحد فلا تحتاج إلى عطف؛ لأنها خبران في اللفظ، وبالنظر إلى المعنى خبر واحد، فمن ذلك قول العرب: (حلو حامض) إلا أن قولك: حلو حامض ناب عن (مز) حتى كأنك قلت هذا (مز) ومن ذلك قوله: يَنَامُ بِإِحْدَى مُقْلَتَيهِ وَيَتَّقِي *** بأُخْرَى المَنايَا فهو يَقْطَانُ نَائِمُ. وتأوّل المانعون الشواهد الواردة في هذا الباب بتأويلين:
الأول: جعل الكلمة الأولى خبرًا والباقي، صفات، ففي قوله تعالى: {وَهُوَ
(14
الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ} [البروج: 14 - 15] فالغفور خبر والباقي صفات.
للمبتدأ
هو،
الثاني: تقدير مبتدأ لكل خبر أي هو الغفور، هو الودود، هو ذو العرش المجيد، فتخرج الشواهد المتقدمة من باب تعدد الخبر.
ولم يجد الباحث مَن نَصَّ على دليل المنع، وقد قال ناظر الجيش: «وإذا حقق الناظر نظره لا يجد على منع تعدد الخبر دون عطف لمبتدأ واحد دليلًا؛ فالحق أنه
(1) ابن عصفور، علي عبد المؤمن، شرح جمل الزجاجي، قدم له ووضع هوامشه فواز الشعار، إشراف: د. إميل يعقوب، محمد علي، بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط 1، 1998 م) (1 (33)، والبيت من الطويل، وهو الحميد بن ثور في ديوانه
(ص 105).