قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٦١قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
(1)
جائز كما قال المصنف.
ولعل سبب المنع يعود إلى أمرين:
الأول: أنهم نظروا إلى أن لكل مبتدأ خبرًا، فكما أنه لا يكون للخبر أكثر من
مبتدأ فكذا لا يكون للمبتدأ أكثر من خبر.
الثاني: أن الخبر عمدة والمعهود في العمد أنها لا تتكرر، فالفاعل عمدة ولا
يتكرر فقولك: «ذهب محمد وخالد لا تكرر للفاعل فيه، وإنما هو من باب العطف، وكذلك الخبر لا يتكرر لكونه عمدة.
القول الثالث: يجوز تعدد الخبر إن اتحد الخبران بحيث كانا مفردين أو جملتين، فيجوز نحو زيد قائم ضاحك) ونحو (زيد قام وضحك) ولا يجوز نحو (زيد
قائم ضحك)؛ لأنهما مفرد وجملة فلم يتحدا، ونسب إلى أبي علي الفارسي"
(2)
ولعلهم استثنوا هذه الصورة من سبب المنع الذي ذكرته آنفا؛ لأن الخبرين في هذه الحالة يمثلان خبرًا واحدًا يكمل بعضهما بعضًا، فليس زيد قائما فقط، ولا ضاحكًا فقط، بل هو ضاحك قائم، واختلاف الخبرين في الفردية والجملية ينقض
هذا التجانس. القول الرابع: يجوز تعدد الخبر إن اتحدا في المعنى، وإن اختلفا في اللفظ نحو
(1) ناظر الجيش، تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (2/ 1034).
(2) ابن هشام، مغني اللبيب (ص 562).