قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
(هذا حامض حلو)، و (زيد أعسر يسر) ونحوه. وهذا رأي ابن عصفور كما تقدم واختاره أبو حيان ونسبه للشيوخ الذين عاصرهم فقال: «ومنهم من قال: لا يقضي إلا خبرًا واحدًا، فإن قضيته أكثر فلا بد من حرف التشريك، نحو: زيد قائم ومنطلق، أو زيد قام أخوه وأبوه مسافر، إلا أن تريد اتصافه بذلك في حين واحد فيجوز، نحو: هذا حلو حامض أي مز، فإذا لم ترد أن يتصف بذلك في حين واحد، وكان ذلك في وقتين فلا يجوز نحو زيد ضاحك راكب، وهذا هو اختيار من عاصرناه من الشيوخ.
وقد سبقت حكاية الإجماع على جواز ذلك، وسبق أن الخلاف كما يظهر في هذه المسألة اصطلاحى من حيث اعتبارهما خبرًا واحدًا أو خبرين كما قال أبو علي
الفارسي؛ إذ يجوز في كتابه (المسائل البصريات) أن يكونا خبرين
(2)
والأصل عدم تعدد الخبر غير أنه يستثنى هذا النوع؛ لأن الإفادة لا تحصل فيه
(3)
عند الاقتصار على بعض المجموع، فلا بد من جمع الخبرين معًا لحصول الفائدة،
(1) أبو حيان التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل، (4 (89)، ارتشاف الضرب (3)
(1137
6
(2) أبو علي الفارسي المسائل البصريات (ت 377 هـ)، تحقيق: محمد الشاطر أحمد محمد أحمد، مطبعة المدني، ط 1، 1405 هـ - 1985 هـ (2/ 841).
(3) ابن مالك، شرح التسهيل 1/ 327)