قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٣٧٣

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

مستقيمة عند أبي طلحة فدلت الأدلة على أن المصدر أصل غير مشتق وأن الفعل

أصل غير مشتق فجمع بينهما.

ويذكر النحاة قولا رابعًا وهو: أن الأصل المصدر ثم اشتقت الأفعال منه،

ثم

اشتق اسم الفاعل واسم المفعول من الفعل، وحقيقة الأمر أن هذا الرأي لا يدخل في قضية البحث؛ لأن الكلام هنا عن أصل الاشتقاق، لا عن الكلام عن

المشتقات كاسم الفاعل واسم المفعول.

مناقشة الأدلة:

أولا: مناقشة أدلة البصريين:

أما استدلالهم بدلالة الزمان المطلقة في المصدر فيناقش بأنه ليس نصا في الموضوع فالدلالة الزمانية للفعل لا علاقة لها بأصل الاشتقاق اللغوي، ولا خلاف أن الفعل دال على الحدث مقيد بالزمان، ولكن هذا التقيد للحدث الذي دل عليه الفعل إنما هو من أول الأمر فهو مقيد من أول وضعه فلا يحتج عليه بالمطلق، ولا يحتكم إلى الإطلاق والتقييد أو العموم والخصوص في الدلالة على أصل الاشتقاق؛ إذ لا مانع من تقدم المخصص والمقيد على العموم والإطلاق بحسب الواضع، ولا يمكن لنا الجزم بتقدم أحدهما على الآخر فالباحث لا يرى

في ذلك حجة مقنعة لترجيح أصلية أحد الطرفين على الآخر.

(1) ابن عقيل، شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (2/ 171).

373