قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
فيها همزتان- حملًا على أكرِم؛ ليجري الباب على سَنَنٍ واحد، ولا يدل ذلك على
أنها مشتقة من أكرم، فكذلك ههنا».
وعمومًا فلا حجة في هذا الاستدلال على أن الفعل مشتق من المصدر، وإنما قصارى ما فيه أن المصدر ليس مشتقا، وأما استدلال ابن مالك أن الفعل ثلاثة أقسام ولا يعلم أيها المصدر، فيناقش بأن الأصل في الفعل ماضيه فبه يعلم الأصول من الزوائد، وإنما المضارع والأمر طارئان بعد الماضي. وأما استدلالهم بوجود مصادر لا أفعال لها فمقابل بردهم على
الكوفيين وجود أفعال لا مصادر لها، فلا حجة فيه على هذا.
من
وأما استدلال ابن مالك بأن المصدر مفرد؛ فهو أولى بالأصالة الفعل، فيناقش بأنه لا حجة في الإفراد والتركيب في الدلالة على أصل الاشتقاق فلا مانع عقلا من كون المركب وضع ابتداء في اللغة، ولا دليل على هذا التأصيل، وإنما هو استنتاج عقلي رياضي بحت لا علاقة
للغة به.
(1) الأنباري، الإنصاف في مسائل الخلاف (1/ 193).
375