قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

فلو نظرنا مثلًا إلى الدلالة المعنوية نجد أن الفعل يدل على معنى زائد على المصدر وهو الزمان؛ لذلك رجح البصريون أصالة المصدر فقالوا: كلُّ مشتق

وس

يكون فيه الأصل وزيادة المعنى الذي اشتق له، ويقابل هذا قوة أن الحدث لا يكون إلا بفعل فاعل أحدثه فالضرب الذي هو المصدر لا يكون إلا بضرب

ضارب وهو الفعل والفاعل، فالفعل أسبق من المصدر من هذه الناحية.

على أن هناك مصادر لا أفعال لها نحو «ويح، ويل، ويب»، وأفعالًا لا مصادر لها مثل: «نعم، بئس، عسى ليس»، وقد تقدَّم بيان ذلك. فكيف تنشأ هذه الأفعال دون أصولها إن كان أصلها المصدر؟ أو كيف تنشأ هذه المصادر دون أصولها إن كان أصلها الفعل؟

كما أنهم اختلفوا في بعض الأفعال هل لها مصدر أو لا؟ مثل: «كان» الناقصة و «دام» فمنهم من جعل لهما مصدرًا ومنهم أي البصريين- من لم يجعل لهما مصدرًا فكيف يكون المصدر أصلا وينشأ فرع من دون أصله عند القائلين بنفي

المصدر لها؟.

وأما عن آراء المعاصرين فيظهر للباحث أن أقربها صحة وأضبطها ميزانا رأي الدكتور تمام حسان برَجع أصل الاشتقاق إلى الجذر اللغوي لكل كلمة فهناك

(1) ينظر: ابن عقيل شرح الألفية (1 (270)، الأشموني، حاشية الصبان (1/ 228،

(229