قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
والمصادر، وأنها الأصل الذي اشتقت منه وأنى له هذا الإثبات؟ وهي أيضًا لا
تعطينا ضابطا في كيفية حصول الاشتقاق.
ولا يعني هذا أن العرب لم يشتقوا من هذه الأسماء فقد بين النحاة جواز ذلك كاشتقاقهم من أسماء الأجناس كما بينه سيبويه في قولهم: «استنوق الجمل» مشتق من الناقة، وقولهم: «استتيست الشاة» مشتق من التيس"، وقولهم: مسبعة من السبع، ومأسدة من الأسد، ومذأبةٌ من الذئب"، لكن محل بحثنا هو في أصل
الاشتقاق.
وأما رأي الدكتور حنا فيعكر عليه أن رأيه لا يعطي ضابطًا محددًا في أصل الاشتقاق فيحتمل أن يكون الاشتقاق أحد الثلاثة الاسم أو الفعل أو الحرف، ثم يعود مرة أخرى ليثبت أن الاسم عمومًا مشتق من الفعل، والفعل مشتق من الجامد أو شبه الجامد وهذا دور، وبهذا يكون الحرف أيضًا أعلى من الاس
الان
اسم
اسم
فهو يشتق منه ولا يشتق من غيره. قال ابن جني: الحروف يشتق منها ولا تشتق أبدًا، وذلك أنها لما جمدت فلم تتصرف شابهت بذلك أصول الكلام الأول التي لا تكون مشتقة من شيء؛ لأنه ليس قبلها ما تكون فرعًا له ومشتقة منه.
هي
(1) سيبويه، الكتاب (4) 71)
(2) المرجع السابق (4/ 94). (3) ابن جني، الخصائص (2/ 39).
385