قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٣٨٦

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

وقد استدل بعض الباحثين بكلام ابن جني في قضية الاشتقاق وأيدوا بكلامه

ما ذهبوا إليه فهل أراد ابن جني ما أرادوه؟

نقف عند ثلاثة نصوص تبين المراد للنظر في صحة الاستدلال:

قال في المنصف: «فأما إدخالهم الهمزة في مصادر الأفعال التي في أوائلها همزة الوصل نحو: «انطلق انطلاقًا، واستخرج استخراجا» فإنه مطرد فيها؛ لأنها ثابتة في الأفعال، فجاءت في المصادر، وهذا نظير قولهم: «لذت لياذًا» فأعلوا المصدر لاعتلال لذت. ويقولون: «لاوذت لِوَاذا فيصححون المصدر لصحة الفعل، وهذا لا يدل على أن المصدر مشتق من الفعل وإن كان في الاعتلال محمولا

عليه).

قال في الخصائص: وجود أسماء مشتقة من الأفعال؛ نحو: قائم من قام ومنطلق من انطلق، ألا تراه يصح لصحته، ويعتل لاعتلاله، نحو: ضرب فهو ضارب، وقام فهو قائم وناوم فهو مناوم. فإذا رأيت بعض الأسماء مشتقا من

اسم

الفعل، فكيف يجوز أن يعتقد سبق الاسم للفعل في الزمان، وقد رأيت الاس مشتقا منه، ورتبة المشتق منه أن يكون أسبق من المشتق نفسه. وأيضًا فإن المصدر مشتق من الجوهر، كالنبات من النبت وكالاستحجار من الحجر، وكلاهما

(1) ابن جني، المنصف (ص 65).

386