قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

اسم

سألتك

وقال أيضًا: «وأيضًا فإن كثيرًا من الأفعال مشتق من الحروف نحو قولهم: حاجة فلوليت لي أي قلت لي لولا، وسألتك حاجة فلا ليت لي، أي: قلت لي: لا. واشتقوا أيضًا المصدر - وهو اسم من الحرف فقالوا: اللالاة واللولاة، وإن كان الحرف متأخرًا في الرتبة عن الأصلين قبله الاسم والفعل وكذلك قالوا: سوفت الرجل، أي: قلت له: سوف، وهذا فعل كما ترى- مأخوذ من الحرف». والسؤال هنا مرة أخرى هل أراد ابن جني ما أراده بعض الباحثين من كون الاشتقاق يدور حول أنواع الكلمة الثلاث الاسم والفعل والحرف حتى يصلح كلامه للاحتجاج به تأييدا لهذا المذهب؟

يظهر للباحث أنه لم يرد ذلك، وإنما أراد أن يقرر نظرية أستاذه أبي علي الفارسي في أن اللغة وضعت مرة واحدة، وقد نقل ابن جني نص أستاذه أبي علي بعد قوله: «أما أي الأجناس الثلاثة تقدم أعني: الأسماء والأفعال والحروف- فليس مما نحن عليه في شيء، وإنما كلامنا هنا هل وقع جميعها في وقت واحد أم تتالت وتلاحقت قطعة قطعة، وشيئًا بعد شيء، وصدرًا بعد صدر).

(1) ابن جني، الخصائص (2/ 36).

(2) المرجع السابق (2/ 36).

(3) ابن جني، الخصائص (2/ 32).