قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٣٨٩

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

وقال ابن مالك: «قد اشتهر القول بأن «كاد إثباتها نفي، ونفيها إثبات حتى

جعل هذا المعنى لغزا … ومن زعم هذا فليس بمصيب، بل حكم «كاد» حكم

سائر الأفعال

يصحبها).

من

أن معناها منفي إذا صحبها حرف نفي، وثابت إذا

وقال ابن هشام: «والصواب أن حكمها حكم سائر الأفعال في أن نفيها نفي وإثباتها إثبات وبيانه أن معناها المقاربة، ولا شك أن معنى كاد يفعل قارب الفعل، وأن معنى ما كاد يفعل ما قارب الفعل فخبرها منفي دائمًا، أما إذا كانت منفية فواضح؛ لأنه إذا انتفت مقاربة الفعل انتفى عقلا حصول ذلك الفعل ودليله: ﴿إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكُدْ يَرَبهَا﴾ [النور: 40] ولهذا كان أبلغ من أن يقال: لم يرها؛ لأن من لم ير قد يقارب الرؤية).

وقال السيوطي: «والتحقيق أنها كسائر الأفعال نفيها نفي، وإثباتها إثبات، إلا أن معناها المقاربة لا وقوع الفعل فنفيها نفي لمقاربة الفعل ويلزم منه نفي الفعل

ضرورة» (3).

(1) ابن مالك، شرح الكافية الشافية (1/ 467). (2) ابن هشام، مغني اللبيب (ص 869).

(3) السيوطي، همع الهوامع (1/ 482).

1389