قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
بعض هذه الظلمات يحول بين العين وبين النظر إلى اليد وسائر المناظر)). غير أن القول بزيادة كاد مختلف فيه والجمهور على منعه، وإنما قال به
الأخفش تمسكًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ [طه: 15]، ولعله قاس كاد على كان فقد أجاز النحاة زيادة كان).
القول الثاني: إن نفي كاد يفيد الإثبات وقد اشتهر هذا القول في كتب اللغة
فقال:
وقيل: نفي كاد إعلام بوقوع الفعل بعسر ونسبه أبو حيان إلى ابن جني وذهب قوم منهم أبو الفتح إلى أن نفيها يدل على وقوع الفعل بعد بطء، وهذا معنى قول المصنف: (وتنفي كاد إعلامًا بوقوع الفعل عسيرا). واستدل أبو الفتح
على ذلك بقول الله تعالى: فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} [البقرة: 71]؛ ألا ترى
أنهم قد فعلوا بعد ببطء.
(1) الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي العلوي (355 - 436 هـ) أمالي المرتضى (غرر الفوائد ودرر القلائد، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربية
(عيسى البابي الحلبي وشركاه)، ط 1، 1373 هـ - 1954 م (1/ 331). (2) الدماميني، تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد (3 (312). وينظر: أبو حيان، ارتشاف الضرب (3) (1235، ابن مالك، شرح التسهيل (1/ 396).
(3) ينظر: ابن جني اللمع (ص 38)، ابن عقيل، شرح ألفية ابن مالك (1/ 288)
(4) ابن مالك، شرح الكافية الشافية (1/ 466).
(5) أبو حيان، التذييل والتكميل (4/ 367).
1393