قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

والطبري، والقرطبي.

فقال الفراء: وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ} [إبراهيم: 17] فهو يُسيغه. والعرب قد تجعل (لا يَكادُ) فيما قد فعل وفيما لَمْ يُفعل. فأما ما قد فُعِل فهو بَيّن هنا من ذَلِكَ؛ لأن الله ل يقول لما جعله لهم طعامًا {إِنَّ شَجَرَتَ الزَقُومِ: طَعَامُ الْأَثِمِ كَالْمُهْلِ يَغْلِي

في البطون [الدخان: 43 - 45] فهذا أيضًا عذاب في بطونهم يُسيغونه). وقال الطبري" في تفسيره: وقوله: يَتَجَرَّعُهُ} [إبراهيم: 17] يَتَحَسَّاهُ، وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ} [إبراهيم: 17] يقول: ولا يكاد يَزْدَرِدَهُ من شدة كراهته، وهو يُسيغه شدة العطش. والعرب تجعل لا يكاد فيما قد فُعِلَ، وفيما لم يُفْعَلْ فأما ما قد فعل فمنه هذا، لأن الله جل ثناؤه جعل لهم ذلك شرابًا».

من

(4)

وقال القرطبي أيضًا: (يَتَجَرَّعُهُ} [إبراهيم: 17] أي يتحساه جرعًا لا مرة

(1) الفراء، معاني القرآن (1/ 2، 72)

(2) محمد بن جرير بن يزيد الطبري، أبو جعفر: المؤرخ المفسر الإمام. ولد في آمل طبرستان، واستوطن بغداد وتوفي بها سنة 310 هـ. ينظر: الذهبي، تذكرة الحفاظ (2/ 351)، ابن

الجزري، غاية النهاية (2/ 106).

(3) الطبري، جامع البيان (13/ 6199).

(4) محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فَرح الأنصاري الخزرجي الأندلسي، أبو عبد الله، القرطبي: من كبار المفسرين. صالح متعبد من أهل قرطبة. رحل إلى الشرق واستقر

1396