قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
واحدة لمرارته وحرارته. وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ} [إبراهيم: 17] أي يبتلعه، يقال: جرع الماء واجترعه وتجرعه بمعنى. وساغ الشراب في الحلق يسوغ سوغا إذا كان سلسًا سهلًا، وأساعه الله إساغة. ويَكَادُ [إبراهيم: 17] صلة، أي يسيغه بعد إبطاء،
قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ [البقرة: (71] أي فعلوا بعد إبطاء». ونُوقش بأن نفي كاد على بابها تفيد النفي أي إنه لم يسغه وممن قال بذلك:
الزجاج وأبو حيان والبيضاوي".
قال الزجاج: «يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانِ وَمَا هُوَ بِمَيِّتِ وَمِن وَرَأَىبِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ} [إبراهيم: 17] أي لا يقدر على ابتلاعه، يقال ساغ لي الشراب وَأسَعْتُه».
وقال أبو حيان: «أي كان في وقتين فقال: «وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ} [إبراهيم: 17]
بمنية ابن خصيب في شمالي أسيوط، بمصر) وتوفي فيها سنة 671 هـ. ينظر: المقري، نفح الطيب (1/ 428)، الداوودي، طبقات المفسرين (2/ 69).
(1) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (9/ 351).
(2) عبد الله بن عمر بن محمد بن علي الشيرازي أبو سعيد، أو أبو الخير، ناصر الدين البيضاوي قاض، مفسر علامة. ولد في المدينة البيضاء (بفارس قرب شيراز) وولي قضاء شيراز مدة. وصرف عن القضاء، فرحل إلى تبريز فتوفي فيها سنة 685 هـ. ينظر: السيوطى، بغية الوعاة (ص 286)، ابن كثير، البداية والنهاية (13/ 309)
(3) الزجاج، معاني القرآن وإعرابه (3/ 157).
1397