قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
المصنف بين
مقاربته». وقال أبو حيان معلقا على كلام ابن هشام: «وجمع القولين: قول الزجاجي وقول أبي الفتح، وهما مذهبان». ودليلهم ما تقدم من أدلة الفريقين فقد دل نفي كاد على نفيها تارة كما في قوله تعالى: ﴿أَوْ كَظُلُمَتِ فِي بَحْرِ أَخِي يَغْشَهُ مَوْجٌ مِن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلمَت بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكن يَرَنهَا﴾ [النور: 40] وعلى إثباتها تارة كما في قوله تعالى: ﴿قَالُوا القَنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ [البقرة: 71]. القول الرابع: نفي الماضي إثبات ونفي المضارع نفي"، ولعلهم حاولوا الجمع بين أدلة المذهبين الأول والثاني وفيه ضعف.
تحرير المسألة:
يظهر مما تقدم أن كل فريق يستند على فهمه لنصوص الكتاب العزيز؛ لذا لا بد من تتبع آيات الكتاب العزيز للنظر في دلالة كاد على الإثبات أو النفي؛ للحكم على المسألة.
أولا: ورود كاد مثبتة في القرآن الكريم:
1 - قال تعالى: يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَرَهُمْ} [البقرة: 20] يكاد يقارب، يقال: كاد
(1) ابن مالك، شرح التسهيل (1/ 396).
(2) أبو حيان التذييل والتكميل (4/ 368)
(3) الدماميني، تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد (3/ 312).