قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

ونحن إذا تأملنا في معنى الإساغة والتجرع لغةً لوجدناه متوافقا مع هذا التفسير. فساغ الشرابُ فِي الحَلْقِ يَسُوعُ سَوْعًا وسَواعًا: سَهُلَ مَدْخَلَهُ فِي الحَلْقِ. وَسَاغَ الطعامُ سَوْعًا: نَزَلَ فِي الحلق، وأَساغَه هو وساعَه يَسُوعُه ويَسِيعُه سَوْعًا وَسَيْعًا وأَساغَهُ اللهُ إِيَّاه. وَيُقَالُ: أَساغَ فلان الطعام والشرابَ يُسِيغُه وسَوَّغَهُ مَا أَصَابَ:

هنام

قال زياد بن هرير التغلبي:

فساغَ لِي الشَّرَابُ وكُنْتُ قِدْمًا *** أكادُ أَغَصُّ بالماءِ الحَمِيمِ

(1)

وأما التجرع فهو شرب في عجلة أو هو شرب شيئًا فشيئًا فهو شرب قليل وليس إساغة كالمتهني بالشراب. قال في اللسان التجرع شرب في عجلة وقيل: هو الشرب قليلا قليلًا، أشار به إلى قوله تعالى: يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيعُهُ والله

ه

[إبراهيم: 17]، والاسم: الجرعة والجُرْعةُ وَهِيَ حُسْوة مِنْهُ، وَقِيلَ: الجرعة المرة

الواحدة، وقال ابن فارس: «الجيم والراء والعين يدل على قلة الشيء المشروب

(1) ينظر: الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، مادة: سوغ (4/ 1322)، ابن منظور، لسان العرب مادة ساغ (8/ 435، الزبيدي، تاج العروس، مادة: سوغ (22 507)، والبيت من الوافر، ينظر: تاج العروس (23/ 228) مادة: (خطف).

(2) ابن منظور، لسان العرب، مادة: جرع (8/ 46).