قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

بـ «إلا» نحو: «إنما أنا صبرا» و «ما الملهوف إلا حزنا». والأصل: أنت تسير، وإنما أصبر، وما الملهوف إلا يحزن.

فحذف الفعل حدفًا لازمًا؛ لأجل التكرار والحصر. وجعل الثاني في التكرار

بدلًا منه فامتنع الإظهار، لئلا يجمع بين المبدل منه والبدل».

وما استدل به المانعون من كون الجمع بين التوكيد والحذف ممتنعا فليس محل اتفاق، فمن النحويين من أجاز الجمع بينهما. قال ابن هشام: «وأما حذف الشيء لدليل وتوكيده فلا تنافي بينهما؛ لأن المحذوف لدليل كالثابت، ولبدر الدين ابن مالك مع والده في المسألة بحث أجاد فيه.

(4)

ونسب إلى سيبويه جواز الجمع بين التوكيد والحذف ولعل ذلك مأخوذ من قوله: «مما يجيء توكيدًا ويُنْصَبُ قوله: سيرَ عليه سَيْرًا، وانطلق به انطلاقا، ضُرِبَ به ضَربًا … وإن شئت نصبته على إضمار فعل آخر، ويكون بدلا من اللفظ بالفعل فتقول: سِير عليه سيرًا وضُر عليه سيرًا وضُرب به ضربا، كأنك قلت بعد ما قلت: سير عليه وضُرب به يَسيرونَ سَيْرًا ويضربون ضَربًا، وينطلقون انطلاقا، ولكنه

(1) ابن مالك، شرح الكافية الشافية (2/ 665).

(2) الصبان، حاشية الصبان (2/ 169). (3) ابن هشام، مغني اللبيب (ص 794). (4) الصبان، حاشية الصبان (2/ 169).

421