قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
صار المصدر بدلاً من اللفظ بالفعل، نحو يضربون وينطلقون، وجرى على قوله: إنَّما أنت سَيْرًا سَيْرًا، وعلى قوله: الحَذَرَ الحَذَرَ». وليس في كلام سيبويه ما يدل
على جواز حذف عامل المصدر المؤكد بل جعل المصدر بدلًا من اللفظ بالفعل. ومع منع ابن مالك ومن وافقه نجد أنهم يقرون حذف عامل المصدر المؤكد
وجوبًا في مواضع محددة نقلت عن العرب.
قال ابن مالك:
كذا مكرر وذو حصر ورد *** نائب فعل لاسم عين استند)
قال ابن عقيل: «أي: كذلك يحذف عامل المصدر وجوبًا إذا ناب المصدر عن فعل استند لاسم عين، أي: أخبر به عنه وكان المصدر مكررا أو محصورًا، فمثال المكرر: زيد سيرًا سيرًا، والتقدير: زيد يسير سيرًا، فحذف يسير وجوبًا؛ لقيام التكرير مقامه، ومثال المحصور ما زيد إلا سيرًا وإنما زيد سيرا، والتقدير: إلا يسير سيرا، فحذف يسير وجوبًا؛ لما في الحصر من التأكيد القائم مقام التكرير) وعليه فإما أن نأخذ بالقياس على ما ورد عن العرب وإما أن نقتصر على السماع ونمنع حذف عامل المصدر المؤكد في غير ما ورد، والاقتصار على السماع
(1) سيبويه، الكتاب (1/ 231).
(2) ابن عقيل، شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (2/ 181).
(3) المرجع السابق (2/ 181).
(3) ((