قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
المبحث الرابع
إعمال كان الزائدة
لا خلاف بين النحويين في جواز زيادة (كان) فكلمتهم متفقة على جواز زيادتها من حيث الأصل قال المبرد: «أحدهما أن تجعل كان زائدة مؤكدة للكلام نحو قول العرب: ولدت فاطمةُ بنتُ الخَرْشُب الكملة من بني عبس لم يوجد كان مثلهم، على إلغاء كان ومثله قول الفرزدق:
فَكَيْفَ إِذَا رَأَيْتَ دِيَارَ قَوْمٍ: *** وَجِيرانِ لَنَا كَانُوا كِرَامِ
(2) (1) ((
وقال أبو البقاء: «وإنما ساغ أن تزاد (كان)؛ لأنها أشبهت الحروف في أن معناها في غيرها ولـ (كان) الزائدة فاعل مضمر فيها تقديره كان الكون على قول أبي سعيد السيرافي، ولا فاعل لها عند أبي عليّ، ومعنى زيادتها عند السيرافي في إلغاء عملها لا أنها تخلو من فاعل.
لا؟
غير أنهم اختلفوا في مسائل تفصيلية منها عملها فهل لكان الزائدة عمل أو
(1) المبرد، المقتضب (4/ 116).
(2) البيت من الوافر، وهو للفرزدق في ديوانه (2 290)
(3) أبو البقاء، علل البناء والإعراب (1/ 172).
424