قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٤٢٨قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
واختلف النحويون في تخريج كلامها، فقال ابن مالك: «لا
يمنع من زيادتها
إسنادها إلى الضمير كما لم يمنع من إلغاء ظن إسنادها في نحو: زيد ظننت قائم،
هذا مذهب سيبويه وشذت زيادتها بين على ومجرورها في قول الشاعر:
سراةُ بني أبي بكر تسامَوْا *** على كان المُطَهَّمةِ الصلاب
(1)
وزعم السيرافي أنّ كان الزائدة مسندة إلى مصدر منوي، ولا حاجة إلى
ذلك» (2).
قال الأزهري: وقال الفارسي في التذكرة فإن قلت: كيف تلغى وقد عملت في الضمير؟ قلت: تكون لغوًا، والضمير الذي فيها توكيد لما في «لنا»؛ لأنه مرتفع بالفاعل ألا ترى أنه لا خبر له وقال أبو الفتح محتجا للخليل: وجه زيادتها في هذا البيت: أن يعتقد أن الضمير المتصل وقع موقع المنفصل، والضمير مبتدأ، ولنا» الخبر، ولكنك لما وصلت أعطيت اللفظ، حقه، ولم يعتقد أن الواو مرفوعة
بـ «كان» (3).
مناقشة الأدلة:
يتبين للباحث مما تقدم أن مذهب الجمهور هو الأقرب إلى الصواب؛ فالأصل
(1) ينظر: ابن مالك، شرح التسهيل 1 361).
(2) ابن مالك، شرح التسهيل (1/ 361).
(3) الأزهري، التصريح على التوضيح (1/ 253). ولم أجد كتاب التذكرة لأبي علي.