قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٤٣٧

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

(تنقاد).

والرابعة: أنْ يُضاف إلى المفعول ثم لا يذكر الفاعل، نحو: {وَلَا يَسْتَمُ الْإِنسَنُ

مِن دُعَاءِ الْخَيْرِ} [فصلت: 49].

والخامسة: أن يضاف إلى الظرف ثمّ يرفع الفاعل، وينصب المفعول، نحو: عجبتُ من ضرب اليوم زيد عمرا».

وقد اختلف في القسم الثالث وهو إضافة المصدر إلى مفعوله ورفع فاعله، فمن النحويين من عد هذا القسم ضرورة لا يكون إلا في الشعر، وضعفه آخرون فعدوه من الضعيف الشاذ. قال الجوجري: ومنها أن يكون مضافًا إلى المفعول رافعا للفاعل، كقوله:

أفنى تلادي وما جمعت من نَشَب *** قرع القواقيز أفواه الأباريق" وعمله ضعيف أيضًا. وقيل: إنه ضرورة، وقال في المغني: «الإتيان بالفاعل

بعد إِضَافَة المصدر إِلَى المَفْعُول شَادَ حَتَّى قِيلَ إِنَّهُ ضَرُورَة».

وسبب

هذا التضعيف أو القول بالضرورة والشذوذ قلة ورود هذا النوع في

(1) البيت من البسيط، وهو للأقيشر الأسدي في ديوانه صنعة الدكتور محمد علي دقة، دار

صادر، بيروت، الطبعة الأولى، 1997 (ص 43).

(2) ينظر: الجوجري، شرح شذور الذهب (2/ 679). (3) المرجع السابق (ص 694).