قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٤٣٩قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
مصدر مضاف لمفعول، وقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص بكسر الحاء على لغة نجد، وهو أيضًا مصدر، كما قال سيبويه أنه يجوز، يكون مصدرًا
كالمعنوي، وقيل: هو بمعنى العمل، والمفتوح مصدر … وإضافة المصدر لمفعوله، ورفع فاعله ليست بشاذة على الصحيح، لكن قليلة فصيحة.
ونص على جوازه ابن جني فقال: «إن أضفت المصدر إلَى الْفَاعِل انتصب المَفْعُول بِهِ وَإِن أضفته إِلَى المَفْعُول به انجر وارتفع الْفَاعِل به، وأنت ترى أن ابن جني لم يقيد ذلك بالضرورة.
والذي يظهر للباحث أنه قليل فصيح لا شاذ، وله شواهد منها:
1 - رواية يحيى بن الحارث عن ابن عامر أنه قرأ وذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ
زَكَرِيَّا [مريم: 2] بضم الدال والهمزة في «عبده».
2 - حديث النبي: وحِج البيتِ مَنِ استطاع إليه سَبِيلًا». فقد أضاف المصدر (حج) إلى المفعول (البيت) وذكر الفاعل (من).
(1) ابن الجزري، النشر في القراءات العشر (2/ 241).
(2) أطفيش هميان الزاد (4/ 181)
(3) ابن جني، اللمع في العربية (ص 196).
(4) هكذا في النص ولعله أراد الهاء بدل الهمزة ينظر: ابن مالك، شرح التسهيل (3/ 118).
(5) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب قول النبي الله بني الإسلام على خمس (16).
439