قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٤٤٨قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
قال الهذلي وذكر السحاب:
شَرِبْنَ بِمَاءِ البَحْرِ ثُمَّ تَرَفَّعَتْ *** مَتَى تُجحِ خُضْرٍ فَهُنَّ نَتَيْحُ
وذهب إليه ابن مالك في شرح الكافية الشافية ومما قاله: «وكون «إلى» بمعنى
عند كقول الشاعر:
أَمْ لاَ سَبِيلَ إِلَى الشَّبَابِ وَذِكْرُهُ *** أَشْهَى إِلَيَّ مِنَ الرَّحِيقِ السَّلْسَل
(3)
وكونها بمعنى (مع» كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَلَهُمْ إِلَى أَمْوَلِكُمْ﴾ [النساء: 2]. وكون اللام بمعنى عند كقوله تعالى: لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُو} [الأعراف: 187]. وكقولهم: كان ذلك لليلة بقيت من الشهر». ومثال كون اللام بمعنى «مع» قول
الشاعر:
فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكًا *** لِطُولِ اجْتِمَاعِ لَمَّ نَبَتْ لَيْلَةً مَعَا».
(1) البيت من الطويل، ينظر البغدادي، خزانة الأدب (7 (97)، ابن هشام، أوضح المسالك
(6/ 3)
(2) الزجاجي، عبد الرحمن بن إسحاق البغدادي النهاوندي الزجاجي، أبو القاسم (المتوفى: 337 هـ)، حروف المعاني والصفات تحقيق على توفيق الحمد، مؤسسة الرسالة – بيروت، ط 1، 1984 م (ص 47).
(3) البيت من الكامل قاله أبو كبير الهذلي ينظر السكري شرح أشعار الهذليين (2)
(89
(4) ابن مالك، شرح الكافية الشافية (2/ 801 - 802)، والبيت من الطويل من قصيدة
1448