قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٤٥٠

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

- قول أبي ذؤيب الهذلي:

شَرِبْنَ بِمَاءِ البَحْرِ ثُمَّ تَرَقْعَتْ *** متى لحج خُضْرٍ من نتيج"

الشاهد مجيء

مجيء الباء بمعنى (من) في قوله: (بماء البحر).

المذهب الثالث:

توسط بعض النحويين في القضية فلم ير إطلاق التناوب مطلقا كما فعل الكوفيون، ولم ير رفضه مطلقا كما هو رأي أكثر البصريين، ومن أولئك ابن جني

حيث قال في باب استعمال الحروف بعضها مكان بعض:

هذا باب يتلقاه الناس مغسولاً ساذجًا من الصنعة، وما أبعد الصواب عنه وأوقفه دونه. وذلك أنهم يقولون: إن إلى تكون بمعنى مع. ويحتجون لذلك بقول الله سبحانه: مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ} [آل عمران: 52] أي: مع الله، ويقولون: إن " في " تكون بمعنى «على»، ويحتجون بقوله عز اسمه: {وَلَا صَلبَنَّكُم فِي جُدُوع النَّخْلِ [طه: 71] أي: عليها … ولسنا ندفع أن يكون ذلك كما قالوا، لكنا نقول: إنه يكون بمعناه في موضع دون موضع على حسب الأحوال الداعية إليه،

والمسوغة له، فأما في كل موضع وعلى كل حال فلا».

(1) البيت من الطويل، وهو لأبي ذؤيب الهذلي ينظر البغدادي خزانة الأدب (7/ 97)،

ابن هشام، أوضح المسالك (63).

(2) ابن جني، الخصائص (2 (310).