قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٤٥٢

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

بسحرته لذلك طلب أن تكون المناظرة علنية في وقت يجتمع فيه الناس قَالَ

(60)

مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحَى فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى)

(59)

[طه: 59 - 60] لذلك قالوا بعد ذلك: فَأَجَمعُوا كَيْدَكُم ثُمَّ انْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ أسْتَعلَى} [طه: 64] ويدل على نشوة انتصاره المتوقع في نظره إغراؤه للسحرة فوعدهم بالقرب مع أنهم سألوا عن المال فقط. قال تعالى: {وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَلِبِينَ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) [الأعراف: 113 - 114].

(114)

فلما رأى سجود السحرة وانقلاب السحر عليه تغيظ حقدًا وغما فوجه جام غضبه على من ظن الفرج بيده فلم يخاطب موسى بل خاطبهم وتوعدهم، وليدلل الله على شدة العذاب وحقد فرعون بسبب حسرته وخسارته عبر بـ (في) فكأنهم من

شدة التصليب دخلت أجسادهم واختلطت بجذوع النخل

وبهذا التأويل ومثله ينبغي فهم آيات الكتاب العزيز لا حمل الحرف على معنى الحرف الآخر والمضي قدمًا دون التأمل في سبب وضع حرف مكان حرف، والله

أعلم.

452