قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٤٥٣قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
المبحث الثاني
التنازع في الحروف
التنازع أو الإعمال مصطلحان لمعنى واحد وهو: أن يتقدم عاملان فأكثر ويتأخر عنها اسم يجوز لكل واحد منهما أن يعمل فيه لتعلقها به، وطلبهما له من جهة
المعنى، وقد اختلف النحويون في حصول التنازع في الحروف على قولين: القول الأول: يرى جمهور النحوين أن التنازع لا يكون إلا في الفعل أو شبهه فلا
أن
يكون في الحروف قال الأزهري: وقد علم مما ذكرته في حقيقة التنازع، من المتنازعين لا بد أن يكونا فعلين أو اسمين، أو مختلفي الاسمية والفعلية أن التنازع لا يقع بين حرفين؛ لأن الحروف لا دلالة لها على الحدث حتى تطلب
المعمولات».
وقال الجوجري: «فأما ما يشترط فيه فمنه أن يكون العامل فعلا أو شبهه، فلا يكون التنازع بين حرفين، ولا بين حرف وغيره. ويدخل في ذلك أن يكونا فعلين أو اسمين يشبهانهما، أو اسما مشبها بفعل، أو فعلا فاسما كذلك. وإلى هذا الشرط
(1) الشاطبي، المقاصد الشافية (3/ 167).
(2) الأزهري، شرح التصريح على التوضيح (1/ 477).
453