قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٤٥٦قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
ومن
حَتى تَرَاهَا وَكَأَنَّ وَكَأَنْ *** أَعْنَاقَهَا مُشَدَّدَاتٌ بِقَرَنْ
أجاز التنازع بين حرفين أجازه بين حرف وغيره، كما نقل ابن عمرون عن بعضهم أنه جوز تنازع «لعل» و «عسى»، نحو: «لعل وعسى زيد أن يخرج» على إعمال الثاني، و «لعل وعسى زيدًا خارج على إعمال الأول، ورد بأن منصوب عسى» لا يحذف» (2).
وقال أبو حيان: «أجاز بعض النحاة التنازع في (العل) و (عسى) تقول: لعل وعسى زيد أن يخرج على إعمال الثاني، ولو أعمل الأول لقال: لعل وعسى زيدًا
خارج. واستدلوا بما يأتي:
1 - بقوله تعالى: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا﴾ [البقرة: 24].
والشاهد في الآية أن كلا من الحرفين (إن) و (لم) يطلبان الفعل (تفعلوا) فهو مجزوم وعلامة جزمه حذف النون، وكلا الحرفين جازم للفعل المضارع فتنازعا في
(1) البيت من الرجز، لخطام المجاشعي وقيل: هو للأغلب العجلي، ينظر: ابن منظور، لسان العرب (مادة رع (ن) (13 (182)، ينظر: العيني، المقاصد النحوية (4 100)،
الأزهري، شرح التصريح (2/ 130).
(2) الأزهري، شرح التصريح على التوضيح (1/ 478).
(3) أبو حيان، ارتشاف الضرب (4/ 2153).