قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٤٥٩قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
المبحث الثالث
دلالة (لو) على الامتناع
اختلف النحويون في دلالة لو على الامتناع والمقصود به إلى أربعة أقوال: القول الأول: إن (لو) تفيد امتناع الشرط وامتناع الجواب معا وعليه جماعة من
النحوبين وشاع قولهم في (لو): حرف امتناع لامتناع.
وهو الذي رجحه القطب ونسبه إلى الجمهور فقال: «ولو هذه امتناعية تدل على امتناع شرطها لامتنع جوابها، فإن الملزوم ينتفى بانتقاء لازمه، هذا مذهب ابن الحاجب، والصحيح قول الجمهور إنها دلت على امتناع جوابها لامتناع شرطها» (2).
واعترض عليه بأن هذا يقود إلى عكس المعاني على خلاف حقيقتها فكل شيء امتنع ثبت نقيضه على هذا وذلك نحو: قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَتَبِكَة
وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا} [الأنعام: 111]. فعلى هذا التفسير فالآية تدل على حصول الإيمان منهم مع عدم نزول الملائكة
(1) المرادي، الجنى الداني (ص 273) ابن هشام، مغني اللبيب (ص 339). (2) أطفيش هميان الزاد (1/ 322).
(3) المرادي، الجنى الداني (ص 273، 274 ابن هشام، مغني اللبيب (ص 339).
4591