قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٤٦٠قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
وتكليم الموتى لهم وحشر كل شيء عليهم.
وقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقَلَمُ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ، سَبْعَةُ أَبْحُ
ما نَفِدَتْ كَلِمَتُ اللَّهِ} [لقمان: 27].
والآية هنا تفيد نفاد كلمات الله مع نفي كون كل ما في الأرض من شجرة أقلام
ونفي كون ما في البحر مداد لها أو كون البحر يمده سبعة أبحر.
القول الثاني: إنها لا تفيد الامتناع مطلقا، وهو قول الشلوبين وإنما موضوعها قول سيبويه وأما لو فلما كان سيقع لوقوع غيره، أي إنها تقتضي لزوم جوابها لشرطها فقط.
وأجيب بأن فهم الامتناع منها بدهي ضروري لذا يصح الإتيان بحرف الاستدراك لكن في كل موضع وردت فيه لو، نحو قوله تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا
كُلَّ نَفْسٍ هُدَنهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ [السجدة: 13].
وقوله تعالى: {وَلَوْ أَرَبِّكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَزَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ
سَلَّمْ} [الأنفال: 43].
وقول امرئ القيس:
فلو أَنَّما أَسْعَى لَأدنى مَعِيشَةٍ *** كَفَانِي وَلَمْ أَطْلُبْ قَليلٌ من المالِ
(1) سيبويه، الكتاب (224/ 4).
(2) المرادي، الجنى الداني (ص 277).
460