قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٤٦٨

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

وأجيب: بأنها نصبت بإضمار أن بعد الواو وهذا مذهب جمهور البصريين، وقال

الزمخشري: إن إضمار أن بعد جواب التمني

ونوقش: بأن الواو لا تقع في جواب الشرط فلا ينعقد ما قبلها ولا ما بعدها

بشرط وجواب وإنما هي واو الجمع، وقيل: نصبت على الصرف.

وخلاصة القول: إن النصب لم يكن لكون الواو دالة على التعليل بل لعلة أخرى والمتأمل في سياق الآيات لا يجد دلالة التعليل ظاهرة فيما ذكر، فقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِى يُنَزِلُ الْغَيْتَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الحَميدُ وَمِنْ آيَتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ وَمَا أَصَبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرِ * وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِي وَلَا نَصِيرٍ وَمِنْ آيَتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَمِ إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَتِ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ أَو يُوبِقَهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ

(34)

(33)

(29)

وَيَعْلَمَ اللَّذِينَ يُجَدِلُونَ فِي آيَتِنَا مَا لَهُم مِن قحيص} [الشورى: 28 - 35].

هل ذكر الآيات الكونية التي خلقها الله سيقت علة لإعلام المجادلين أو هي آيات

للخلق أجمعين مؤمنهم ليزاد إيمانا وكافرهم ليعتبر؟

(1) أبو حيان، البحر المحيط (4/ 474).

(2) الزمخشري الكشاف (2/ 15).

(3) أبو حيان، البحر المحيط (4/ 474).

(4) ابن عادل اللباب في علوم الكتاب (948)

14681