قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٤٦٩قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
يبدو للباحث أن هذا الأخير هو الأنسب بالسياق.
وأما قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّبِرِينَ﴾ [آل عمران: 142] فلا وجه للتعليل فيه ولا يفهم من الآيات مطلقا، وإنما المراد أن المؤمن لا يدخل الجنة حتى يبتلى فيمتحن في إيمانه فكيف نربط التعليل بالصبر دون الجهاد؟
وأما قوله سبحانه: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِبَ بِنَايَتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام: 27] فإن تمنيهم الرد ليصدقوا بآيات الله؛ فالتعليل إن أريد في الآية لكان في القسم الأول، وهو عدم التكذيب والتصديق الذي يقود
إلى الإيمان فلا دلالة على أن الواو للتعليل هنا، والله أعلم.
(4691