قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٥٢

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

- في تفسير قوله تعالى: خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [البقرة: 7]: «وفي التعبير بختم استعارة تصريحية تحقيقية تبعية شبه عدم نفود الحق في القلوب وتحقق كلال الأسماع وامتناعها عن سماعه سماعا موصلا إلى القلوب، بالإغلاق على الشيء، والمنع من الوصول إليه، بجامع انتفاء التوصل من خارج إلى داخل، وعدم الانتفاع بداخل؛ فكما لا ينتفع بسمن مختوم عليه في خابية ما دام مختوما عليه، كذلك لا ينتفع بقلب في داخل الجسد فاسد".

(1)

-- في تفسير قوله تعالى لا تُفْسِدُوا فِي الارْضِ} [البقرة: 11]: لا تفعلوا ما يؤدي إلى الفساد، فذلك تعبير بالنهي عن المسبب، بدلا للتعبير بالنهي عن السبب، أو تعبير بالنهي عن اللازم بدل التعبير بالنهي عن اللزوم، فذلك مجاز مرسل

تبعي

وإذا نظرنا إلى علم المعاني وبلاغة الكلمة القرآنية وجدناه يبحر في تلك المعاني

أيضًا، ومن ذلك:

أ- لماذا قال تعالى: «لا ريب» ولم يقل: «لا شك»؟ يجيب القُطب عن ذلك بقوله والريب) أخص من الشك؛ لأنه شك مع تهمة، والمراد هنا نفي كل من

(1) أطفيش، هميان الزاد 1/ 244.

(2) المرجع السابق 1/ 265.