قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٥٤

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

قالوا: باشر الطعام أمعاءه ومعدته كلهن حتى إذا ضاق بهن البطن، أي أكل مقدار يشبع بدليل أنهم إذا أرادوا أن يصرحوا بأنه لم يملأ بطنه قالوا: أكل في بعض

ما

بطنه. فقال الشاعر:

(1)

كُلُوا فِي بَعْضٍ بَطْنِكُمْ تَعِفُّوا *** فَإِنَّ زَمانَكُمْ زَمَنْ خَمِيصُ)

أي لا تشبعوا بأن سنتكم سنة ضامرة، قليلة الخير خفيفته، ولا تتركوا الأكل بالكلية لتعفوا عن سؤال الطعام وما تشترونه به وفى ذكره تعالى: بطونهم [البقرة: 174] تهجين عليهم بأنهم باعوا الجنة ورضى الله بمطعم حقير قليل

منقطع».

2 - العناية بالنحو:

يلتزم المؤلف إعراب القرآن الكريم في تفسيره كما أنه يشير لكثير من المسائل

النحوية، ومن نماذج الإعراب عنده:

أ- و (الحمد) مبتدأ و (الله) متعلق بمحذوف خبر لا بالحمد، الأصل نصب الحمد على المفعولية المطلقة واللفظ بعده معمول له، أو للفعل المناسب المحذوف،

(1) البيت من الوافر، وهو بلا نسبة في سيبويه، الكتاب (1 210)، البغدادي، خزانة الأدب (53) الأنباري، عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله، أبو البركات (ت: 577 هـ) أسرار البلاغة، دار الأرقم بن أبي الأرقم، ط 1، 1420 هـ، 1999 م ص 170. (2) أطفيش، هميان الزاد 2/ 469، 470.