قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٥٦قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
ج- وما عند سيبويه فاعل بئس وهي نكرة موصوفة بجملة اشتروا به»، و «أن يكفروا في تأويل مصدر بدل أو بيان من ما، أو خبر لمحذوف، أي هو أن يكفروا وهو المخصوص بالذم، أو مفعول بمحذوف أي أعني أن يكفروا، ويجوز عند بعضهم أن تكون ما اسما موصولا، فاعلا، وإعراب الباقي كما مر، ويجوز أن تكون ما معرفة تامة فاعلا والجملة بعدها نعت لمخصوص محذوف، أي بئس الشيء شيء اشتروا به أنفسهم، وشيء منكر بدل أو بيان أو خبر
لمحذوف».
ونلاحظ من خلال ما تقدم أن القُطب لا يقتصر على إعراب واحد للكلمة، بل يذكر الوجوه الإعرابية المحتملة للكلمة، ويضعف ما يراه ضعيفًا، ولا تقتصر عنايته بالنحو على الإعراب بل يذكر المسائل النحوية ومن ذهب إليها في مواضع عدة، وهو يناقش أحيانًا آراء النحاة فيها كما سيأتي -بإذن الله - كما تظهر عنايته
بعلوم اللغة الأخرى في تفسيره في مواضع عدة ومن ذلك ما يأتي:
أ- الفروق اللغوية:
- قوله في الفرق بين الشك والريبة لأن الشك تساوي الطرفين وتردد النفس بلا ترجيح، فيحصل لها قلق بذلك، والريب أخص من الشك؛ لأنه شك
(1) أطفيش، هميان الزاد 2/ 170