قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٦٥قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
- وقالت المالكية: لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، ويجوز تأخيره إلى وقتها، ومنع أكثر المتكلمين تأخيره إلى وقت الحاجة، وكذا أكثر الفقهاء وهو قول أبي هاشم وأبي علي، ولم يصح عندهم الحديث، ومن أجازه قال: إنه خارج عن العبث؛ لأن المخاطب يستفيد منه وجوب الخطاب، ويعزم على الفعل إذا ظهر
موضحه».
موقفه من التفسير الصوفي:
للقطب موقف صريح من التفسير الصوفي فهو يشترط لقبوله أن يكون متوافقًا مع أسلوب العربية وألا يخالف ظاهر القرآن الكريم بما يخرج عن المعاني التي تقرها أساليب العربية، وهذا الذي يظهر من نصوص القطب، ومن ذلك ما
يأتي:
1 - قال القطب في تفسير قوله تعالى ﴿وَمَا رَزَقْنَهُمْ يُنفِقُونَ﴾ [البقرة: 3]: «وقيل: المعنى ومما خصصناهم به أنوار معرفة الله -جل وعلا- يفيضون، وهذا القول والذي قبله أظنهما للصوفية .... وليس تفسير الصوفية عندي مقبولا إذا خالف الظاهر، وكان تكلفا أو خالف أسلوب العربية، ولا أعذر من يفسر به، ولا أقبل
شهادته».
(1) أطفيش هميان الزاد 3 53
(2) المرجع السابق 1/ 216.
65