قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٨٨

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

المبحث الثاني

موقف النحاة من القراءات

حظي القرآن الكريم بما لم يحظ به غيره من العناية البالغة فقد نقل بطرق متواترة لا يمكن معها التواطؤ على الكذب، كما نقل في غير العشر بطرق ثابتة صحيحة لم تصل إلى حد التواتر.

وعلى كلا الطريقتين يتقدم القرآن في صحة النقل، وفصاحة الكلام على كلام العرب فكلام العرب لم يصل في طريقة نقله إلى ما وصل إليه القرآن الكريم من حيث السند الناقل عن فصحاء العرب من الصحابة والتابعين، يقول سعيد الأفغاني: «لم يتوفر لنص ما توفر للقرآن الكريم من تواتر رواياته، وعناية العلماء بضبطها وتحريرها متنا وسندا، وتدوينها وضبطها بالمشافهة عن أفواه العلماء الأثبات الفصحاء الأبيناء من التابعين عن الصحابة عن الرسول؛ فهو النص العربي الصحيح المتواتر المجمع على تلاوته بالطرق التي وصل إلينا فيها في الأداء والحركات والسكنات ولم تعتن أمة بنص ما اعتنى المسلمون بنص قرآنهم، ولئن اختلف علماء الفقه وأصوله في الأخذ بالقراءة الآحادية في الفقه إلا أنهم

(1) الأفغاني، سعيد، في أصول النحو، المكتب الإسلامي، ط: بدون، بيروت 1407 هـ،

1987 م (ص 28).