قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٨٩قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
نصوا على حجيتها في اللغة. يقول السيوطي": «وقد أطبق الناس على الاحتجاج بالقراءات الشاذة في العربية إذا لم تخالف قياسا معلوما، بل ولو خالفته يحتج بها في مثل ذلك الحرف بعينه، وإن لم يجز القياس عليه، كما يحتج بالمجمع على وروده ومخالفته القياس في ذلك الوارد بعينه، ولا يقاس عليه، نحو: استحوذ، ويأبى. وما ذكرته من الاحتجاج بالقراءة الشاذة لا أعلم فيه خلافا بين النحاة، وإن اختلف في الاحتجاج بها في الفقه.
التي
وقد اختلفت نظرة النحويين تجاه القراءات التي خالفت قواعدهم ساروا عليها فمنهم من قبلها كما هي ولم يقس عليها، ومنهم من ردها، ومنهم من تأولها، ويرى بعض الباحثين أن نحاة البصرة هم من ردوا القراءات المخالفة لأصولهم، تقول الدكتورة خديجة الحديثي: «أما الاحتجاج بالقراءات الشاذة والقياس عليها، واعتبارها أصلا من أصول الاستشهاد فهو ليس من منهج
(1) عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي، جلال الدين: إمام حافظ مؤرخ أديب، توفي 911 هـ. ينظر: ابن العماد شذرات الذهب (8/ 51)، السخاوي، الضوء اللامع (4/
(65
(2) السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911 هـ) الاقتراح في أصول النحو وجدله، حققه وشرحه: محمود فجال، وسمى شرحه (الإصباح في شرح
الاقتراح)، دار القلم، دمشق، ط 1، 1409 هـ، 1989 م ص 68.