قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٩٠قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
البصريين؛ لأنهم لم يكونوا يعتبرون من القراءات حجة إلا ما كان موافقًا لقواعدهم وأقيستهم وأصولهم المقررة، فإن خالفتها ردوها، في حين كانت القراءات مصدرًا من مصادر النحو الكوفي).
ويقول الدكتور مهدي المخزومي: والقراءات مصدر هام من مصادر النحو الكوفي، ولكنّ البصريين كانوا قد وقفوا من سائر النصوص اللغوية وأخضعوها لأصولهم وأقيستهم، فما وافق أصولهم ولو بالتأويل قبلوه، وما أباه رفضوا الاحتجاج به، ووصفوه بالشذوذ، كما رفضوا الاحتجاج بكثير من الروايات اللغوية، وعدوها شاذة تُحفظ، ولا يقاس عليها».
ورفض بعض الباحثين هذا التعميم القائل بأن البصريين هم من ردوا القراءات المخالفة لأصولهم، وهذا الرفض هو الصحيح في نظر الباحث؛ لأن الواقع يثبت أن كبار الكوفيين وعلى رأسهم الكسائي والفراء- ردوا –
(1) الحديثي خديجة الشاهد وأصول النحو في كتاب سيبويه، مطبوعات جامعة الكويت رقم 37، ط د 1394 هـ، 1974 م ص 47. (2) ناقش اللغويون كلمة هام وأطالوا النقاش فيها وخلاصة القول: إن (هام) اسم فاعل من (هم) و (مهم) اسم فاعل من أهم) وكلاهما كلمة عربية فصيحة لا غبار عليهما غير أن الباحث يرى أن استعمال (مهم) أبلغ وهو الاستعمال القرآني.
(3) المخزومي، مهدي مدرسة الكوفة ومنهجها في دراسة اللغة والنحو؛ مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر، ط 2، 1958 م. ص 337.