قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٩قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور
أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسول
بعد:
وله، أما
فإن من أشرف الأمور وأجلها النظر والتدبر في كتاب الله تعالى، والبحث عما يوجه الإنسان إلى الخير والرشاد؛ ولذلك اهتم العلماء الأوائل بتفسير القرآن الكريم وبيانه.
ويُعد علم النحو واحدًا من أهم العلوم التي تساعد على تفسير القرآن
الكريم وتوجيه معانيه وقد اهتم العلماء بدراسته، ومن تلك الدراسات ما هو
(1)
متعلق بالإعراب، وفي ذلك يقول ابن عطية: إعراب القرآن أصل في الشريعة)؛ ولهذا فالدراسة النحوية والوقوف على الاختلاف بين النحويين في الأوجه الإعرابية في تفسير الآيات يعد من العلوم الجليلة.
(1) ابن عطية: عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام بن عطية الأندلسي المحاربي (المتوفى: 542 هـ) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (تفسير ابن عطية)، تحقيق: عبد السلام عبد الشافي، محمد، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1422 هـ (1/ 40).