قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٩٨قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
وتقول: مررت بعبد الله خير منه أبوه. فكذلك هذا وما أشبهه. ومن أجرى
هذا على الأول فإنه ينبغي له أن ينصبه في المعرفة فيقول: مررتُ بعبد الله خيرًا منه أبوه، وهي لغةٌ رديئة».
والعجب كيف لنحوي أن يحكم على قراءة متواترة بالرداءة فيقدم ما حفظه من السماع وما قعده من القياس على النص القرآني، غير أن ما يمكن أن يلتمس به لسيبويه هنا أنه لم يصرح بقراءة (النصب) فلم يردها ردًا صريحًا، فالاحتمال أنه ضعف اللغة ولم يكن يحفظ القراءة، وهذا مشكل أيضًا؛ فهو يدلل على أن النحاة اعتنوا بالشواهد الشعرية خصوصا وكلام العرب عموما أكثر من عنايتهم بالقرآن الكريم وإلا فكيف يجهل قراءة من القراءات السبعية، وعلى كل حال فإن القراءات إنما جمعت بعد عصر سيبويه ولم تكن مجموعة قبل ذلك، ولعل هذا يقدم العذر لسيبويه في تضعيف هذه اللغة وأقول: (لعل) وإلا فليس بعذر.
بضم
ج- ضعف قراءة أبي عمرو في قوله تعالى: يَصَلِحُ انْتِنَا [الأعراف: 77]
الحاء وإثبات الياء، والقاعدة عندهم أن تقلب الياء واوا لمناسبة الضمة
تقول: موقن، وموسر.
قال سيبويه هذا باب ما كانت الياء فيه أولا وكانت فاء … فإن أسكنتها
(1) سيبويه، الكتاب 2/ 33، 34.
(2) أبو حيان، ارتشاف الضرب 1/ 280
)