الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٠الرائد
(1 .. )
وللفقهاء خلاف كالسابق في العبد يحج حال عبوديته ثم يمن الله عليه بالحرية ويستطيع الحج أيلزمه أن يحج حجة أخرى كما هو مذهب الجمهور - أو لا يلزمه ذلك كما هو الأظهر من الأقوال.
سادسا: بلوغ الصبي في إحرام عقده حال صباه
مما سبق تبين أن الصبي غير ملزم بالحج وأنه إن أحرم به لم يكن له لازما بل له أن يفسخه دون أن يكون عليه ولا على من أحرم به شيء.
ومن السابق نقول إنه إن بلغ الصبي بعد أن أحرم وكان من الواسع لقدرته إدراك ذلك الحج فهنا يلزمه إن شاء الحج أن يحرم بالحج غير الإحرام الأول؛ إذ الأول مما لم يتعين عليه، وهذا يكون من باب أداء الواجب المتحتم
عليه.
وإحرامه يكون من موضعه دون أن يلزم بالخروج إلى المواقيت)؛ إذ يكون حكمه حينها حكم أهل مكة كما سنفصل ذلك عند الحديث عن المواقيت لذا فيطبق عليهم حديث ابن عباس له قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم هن لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج
(1) الكندي، بيان الشرع، ج 24، ص 61.