الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٧

الرائد

(237

وقال قوم إنه ليس كالوطء في شيء فإنهما وإن اجتمعا في أمر واحد وهو وجوب الغسل افترقا في أمور منها الحد وأمور العدد ووجوب الغسل على الموطوء وغير ذلك فالقياس حينها قياس مع الفارق فيبطل، وهؤلاء اختلفوا فقيل عليه شاة، وقيل هو آثم ولا شيء عليه.

قال في "بيان الشرع ":

وسألته عن المحرم إذا نظر في فرج امرأته عمدا، قال: إن خرج منه منيه

فعليه شاة، وإن لم يخرج منه منيه فلا شيء عليه، وأما إن نظر إلى فرجها خطأ فلا أرى عليه بأسا والله أعلم.

وإن وجد شهوة من غير نظر فخرج منه منيه فلا عليه شيء ما لم يعن على

(1)

نفسه، فإن أعان على نفسه فأرى عليه أن يهريق دما).

وقال بعضهم إذا داوم المحرم التذكر للذة أو عبث بذكره أو استدام الحركة على الدابة أو أدام النظر للذة أو باشر حتى أنزل فسد حجه، فإن لم

يداوم النظر ولم يبالغ فأنزل حجه تام وعليه دم".

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 191.

(2) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 344.