الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٧الرائد
(YEV)
للمحرم بإحلاله بالحلق، وما بقي إلا النساء فإباحته مرهونة بطواف الإفاضة كما هو الاتفاق بين أهل العلم.
وقالوا: إن الجماع مفسد للإحرام والمكلف بعد التحلل الأصغر غير
محرم بدلالة ارتفاع الحظر عن محظورات الإحرام كلها خلا الرفث. وكون الرفث محرما لا يعني أنه يفسد أمرا قد انقضى بل آتيه آثم، وهؤلاء
اختلفوا في المجامع بعد التحلل الأصغر وقبل الإفاضة ما يلزمه:
فقيل شاة لعدم تعلق فساد الحج به فأشبه المباشرة في غير الفرج، وقيل بدنة لأنه وطء محظور في الحج فأشبه الوطء قبل التحلل، وقيل لا يلزم شيء لعدم الموجب الشرعي لكن يأثم من أقدم عليه".
وقال بعض الفقهاء قد فسد بوطئه ما بقي من حجه وعليه قضاء عمرة من التنعيم؛ لأن الباقي من حجه طواف وسعي وحلاق وذلك عمرة فلذلك
(1) فيما يباح بالتحلل الأول خلاف بين أهل العلم، وليست المذكورات متفقا عليها اللهم إلا إلقاء التفث ولبس المخيط وتغطية الرأس، واستعمال الطيب كما هو الثابث من فعل
النبي، وقد ذكر الخلاف في آخر هذا الجزء في مبحث التحلل من الإحرام. (2) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 480.