الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٨الرائد
لزمه قضاء عمرة.
248
وذهب آخرون إلى أن البطلان حكمه سار ما لم يرتفع حكم النهي عن الجماع، ولا يرتفع النهي إلا بطواف الإفاضة، فكل محرم جامع ولم يطف للإفاضة فحجه باطل كان بعد التحلل الأصغر أو قبله؛ إذ لا دليل مفرق
بين حكمه قبل الإحلال وبعده، وإجماع الأمة قائم أن النهي قائم عن الرفث فما الذي أخرج الحكم وأوجب فرقا جديدا.
قال الشيخ أبو طاهر الجيطالي مبينا سبب الخلاف:
وسبب
الخلاف أن للحج تحللين شبه التسليم من الصلاة أحدهما بعد
رمي جمرة العقبة وهو التحلل الأصغر يحل به كل شيء إلا النساء والطيب
والصيد فحتى يزور البيت.
والتحلل الآخر بعد الزيارة يحل به كل شيء، فمن اشترط التحللين قال
بفساد حجه إذا وطئ، قبلهما، وهو الصحيح عندنا، ومن لم يشترطهما قال بإباحة الوطء عند التحلل الأول.
(1) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 339. (2) الجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 148. (3) الجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 148.