الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٣

الرائد

253

في فاسده وهو أن يأتي بكل عمل كان يأتي به لولا الإفساد ويكون في عقد

لازم يلزمه الفدية فيه بارتكاب المحظورات.

وعلل ذلك بعضهم بأن التحلل من الإحرام لا يكون إلا بأداء الأفعال أو الإحصار ولا وجود لأحدهما وإنما وجب المضي فيه مع فساده لما أنه مشروع بأصله دون وصفه ولم يسقط الواجب به لنقصانه".

واختلفوا في المفسد حجه بالجماع يجامع غيره في النسك نفسه، فقيل إن ذلك موجب للكفارة عليه، واختلفوا فقيل شاة لأنه محظور لا يتعلق به فساد

النسك، وقيل بدنة كحاله في الجماع الأول.

ومنهم من قال موجب للكفارة لكن تتداخل الكفارتان لأن الانتهاك واحد ومنهم من قال تتداخل الكفارتان ما لم يطل الزمان بين الجماعين ويختلف المجلس.

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 193،،والرافعي، العزيز، ج 3، ص 480، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 216، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 339، والمرداوي،

الإنصاف، ج 3، ص 495.

(2) ابن عابدين، رد المحتار، ج 2، ص 559.