الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٤الرائد
(254
وذهب آخرون إلى أنه لا يلزم بذلك شيء؛ إذ الإحرام فاسد لذا فالجماع الثاني لم يصادف محلا.
وذهب آخرون إلى أنه إن فسد الإحرام بالجماع تعلق بذمة المكلف الجزاء وإعادة ا- ولا يلزمه المضي في فاسده؛ إذ الحج فاسد فما فائدة المضي فيه. وقال هؤلاء إن استطاع أن يحرم بالحج في عامه ذلك أحرم كأن يكون الجماع قبل فوات عرفة فيحرم من موضعه ويواصل إحرامه الجديد. قال الإمام أبو المؤثر البهلوي:
فيمن أحرم بالحج من الميقات ثم جامع امرأته قبل أن يقف بعرفات فإنه إن أمكنه أن يرجع إلى الميقات فيرجع فيحرم منه ويمضي على حجه، وحجه تام وعليه بدنة ينحرها بمنى أو بمكة.
وإن هو لم يرجع إلى الميقات فيحرم منه فإن هو أحرم من دون الميقات ووقف بعرفات فليقض حجه وعليه شاة يذبحها بمنى أو بمكة وليتصدق
بلحمها ولا يأكل منها شيئا.
(1) الغزالي، الوسيط، ج 2، ص 689، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 481.
(2) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 207، والمرداوي، الإنصاف، ج 3، ص 495.