الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٦

الرائد

256

ليس بواجب إذ إن الأصل أنه ليس بواجب فيبقى على أصله بعد فساده لعدم الدليل الناقل، وهذا الأمر نفسه يقال في الصيام الذي يشبه هذه العبادة فقضاء النفل من الصيام ليس بواجب على ما تفيده الأدلة وإن تسبب صاحبه

في الإفساد.

الفورية في القضاء

اختلف الفقهاء في القضاء للإحرام الفاسد أيلزم على سبيل الفور أي أن يأتي به المبتلى في أول سني الإمكان وإلا عُدَّ آثما، أو يجوز للمكلف أن يتراخى فيه فلا يأثم إن أخره عاما بعد عام شريطة أن لا يتوفى إلا وهو مؤد ما عليه". مما استدل به القائلون بالفورية ما جاء في فتاوى بعض الصحابة من ذكر الحج من قابل مما يعني الفورية.

وأما الآخرون فقالوا إن الحج الركن مختلف فيه أيلزم على سبيل الفورية أو يجوز فيه التراخي ومعلوم من حال هذا أنه أخف مرتبة من أصل الحج.

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 219، والمرداوي، الإنصاف، ج 3، ص 496. (2) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 218، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 482، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 221، والقرافي الذخيرة، ج 3، ص 340، وابن عابدين، رد المحتار، ج 2، ص 559.