الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٧

الرائد

(257)

ثم إن العبادات التي يضيق وقتها ويجب فعلها على الفور إذا فاتت كان قضاؤها على التراخي كالصوم، أما فتاوى من أفتى من الصحابة فمحل رأي

واجتهاد.

نفقة الموطوءة في حج القضاء

إن نفقة المرأة المطاوعة على الجماع محرما كان أو مباحا تكون عليها إذ هي السبب في بطلان، حجها، ولأن القضاء من عبادات الأبدان فالنفقة المتعلقة

بها من مال الزوجة لا يتحملها الزوج كحجة الإسلام.

لكن يستثنى من ذلك حالة كون الموطوءة أمة وطئت بملك اليمين ولو

مطاوعة فالنفقة على السيد الواطئ لأنها لا تملك ما كسبت".

وقيل إن النفقة في القضاء على الواطئ ولو باختيارها ورضاها؛ لأن القضاء إنما وجب بالوطئ وحقوق الأموال المتعلقة بالوطئ يتحملها الزوج

كالمهر.

أما إن كانت مكرهة فعلى من أكرهها ولو طلقها زوجها المكره

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 196.

(2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص،221، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 340. (3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 221.