الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٩الرائد
259
ونحو ذلك، واختلف أذلك على سبيل الإيجاب أو الندب، كما اختلف في مبدئه فقيل من الإحرام، وقيل من مكان جماعهما السابق وإلى حين
الإحلال.
وقال بعض الفقهاء لا يلزمهما ذلك؛ لأنه لا معنى للتفرق إذ إنه لو وطئها في الصوم ثم دخل في القضاء لم يفرق بينهما ولم يمنعا من الاجتماع في الموضع الذي وطئها فيه.
نعم إن كان في اجتماعهما ذريعة إلى الوقوع في المحظور فيلزم سد ذريعة الفساد، وإن لم يكن فيه محذور - وكل طبيب نفسه - فلا لزوم لذلك التفرق
بينهما لعدم الدليل.
قال الإمام أبو سعيد الكدمي:
وقد كان في نفسي من افتراقهما ولزوم ذلك لهما في أي وجه إذا تابا مما أتيا
فلينظر في ذلك إذا كان على وجه اللزوم.
(1) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 484، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 222، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 341، والمرداوي، الإنصاف، ج 3، ص 496، وابن عابدين، رد
المحتار، ج 2، ص 560.
(2) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 218، وابن عابدين، ردا 22، ص 218، وابن عابدين رد المحتار، ج 2، ص 560.