الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٢الرائد
(262
القسم الثاني: غير المتعمد للجماع
ذهب كثير من الفقهاء إلى عدم مراعاة الفرق بين العامد وغيره وأن
الجماع يفسد إحرام المكره وغير المكره، والناسي وغير الناسي".
وكان دليلهم العموم وعدم التفصيل بين المكره وغير المكره والناسي وغير الناسي من قبل الأدلة المستدل بها.
واختلف هؤلاء أعلى المكره بدنة أو ليس عليه بدنة، فقال بعضهم: ليس على المكره بدنة؛ لأنه جماع يوجب الكفارة فلم تجب به حال الإكراه أكثر من كفارة واحدة كما في الصيام.
وقيل عليه بدنة لكن يخرجها المكرِه؛ لأنه كان السبب في بطلان الحج،
وقيل بل عليه أن يخرجها بنفسه؛ لأن الفساد كان لحجه فخوطب هو بها.
وفي هذا الرأي القائل بفساد الإحرام مع الخلو من العمدية للانتهاك نظر
(1) الجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 150، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 260، والغزالي، الوسيط، ج 2، ص 690، وابن قدامة المغني، ج 3، ص 160، والقرافي،
الذخيرة، ج 3، ص 341، والمرداوي، الإنصاف، ج 3، ص 495.