الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٤الرائد
264
الأول أم فيه الاختلاف عندك؟ قال: عندي أنه واحد إذا كان ناسيا.
وقال الإمام أبو سعيد الكدمي:
معي أنه يخرج في معنى المستكره والنائمة نحو ما حكي من الاختلاف ويشبه فيهما ذلك، ويعجبني أن لا يكون عليهما من الكفارة ولا في فساد
شيء؛ لأن ذلك عندي زائل عنهما وبخاصة في النائم".
وجميع الفروع الفقهية مرفوعة عن المكره فعقوده غير صحيحة، وطلاقه لا يثبت، والحد مرفوع عنه، عنه، والإثم قد تجاوز الله عنه "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان" فلم إثبات بطلان الحج بأمر خارج عن إرادته فيزر هو وزر غيره.
فضلا عن
أن قاعدتنا العامة في انتهاك محظورات الإحرام التي تدل
عليها الشواهد الشرعية كما سيأتي أن شرط الانتهاك الموجب للفدية العمد
فلا فدية على الجاهل ولا فدية على المكره ولا فدية على الناسي
وتقييدا للحكم السابق نبين أن للفقهاء خلافا في إمكان تصور الإكراه على الوطء، إذ إن النافين قالوا إن عمل آلة الوطء لا يتصور إلا وللنفس رغبة فيه أما مع عدم الرغبة فلا عمل لآلة الوطء.
(1) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 209.
(2) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 226.